دليلك لتعلم اللغات : هذا كل ما تحتاجه لتعلم لغة جديدة هذا العام





السلام عليكم , كيف حالكم أعزائي متابعي مدونة Language Hacker , أنا سعيد اليوم كون هذا المقال يعد أول محاولة لي للتدوين باللغة العربية , و التي أحاول من خلالها تقريبكم من أهمية اللغات الحية و إرشادك نحو كل ما تحتاجه من مصادر لبدء رحلة تعلم اللغات خلال هذا العام . 

لا شك اخي الكريم انك لاحظت خلال السنوات الاخيرة تزايد الاقبال على تعلم اللغات الاجنبية , فبالإضافة الى كونها هواية ممتعة , هناك أسباب اخرى تدفع العديد من الناس إلى تعلم لغة جديدة , أي كان السبب , هناك أمور عليك أخدها بعين الاعتبار لتفادي ضياع الكثير من الوقت نذكر منها على سبيل المثال :

الدافع : و هذا شئ مهم للغاية , لتسأل نفسك أولا , هل أنا فعلا بحاجة لهذه اللغة , إذ يعد الدافع هو محفزك لتحسين مستواك اللغوي , لكون اكتساب اللغة هي عملية تتطلب وقتا لهذا وجب التفكير في جدوى الامر و هل يتقاطع مع أهدافك المهنية و الحياتية (العمل في بلد اخر , الزواج في بلد اخر الخ...)

اختيار الوسيلة المناسبة للتعلم : و هذه الوسيلة يتم تحديدها بحسب هدفك من التعلم , هل تريد فقط معرفة بعض الجمل الأساسية للمحادثة , كالأشخاص الذين يعتزمون زيارة بلد و عيش تجربة مميزة من خلال التحدث مع الأشخاص بلغتهم الأم , أو أنك من الأشخاص الذين يستعدون للدراسة أو العمل في بلد اخر , مما يستدعي الإلمام باللغة بشكل أكثر , كل هذه الوضعيات تختلف من حيث الوسائل المستعملة في التعلم , إختيار الوسيلة الخطأ قد يؤدي لضياع الوقت و الجهد.


الصبر : أن تبدأ بتعلم اللغات فهذا شئ رائع , لكنه ايضا قرار إستراتيجي قد يأخذ منك وقتا , لأكون معك صريحا أخي الكريم , لا تنتظر من اي دورة/مساق/كتاب أن يجعل منك تتكلم اللغة في أسبوع , اللهم بعض الجمل الأساسية (قد يفي هذا بالغرض اذا أردت فقط زيارة بلد لفترة قصيرة , لكنه لن يفيد حتما للحديث اليومي المطول باللغة الهدف ) حيث ان عملية اللغة أشبه ببرمجة للعقل او تمرير تحديث لهاتفك , كل هذا يتطلب وقتا لبرمجة و تسطيب قواعد اللغة وإغناء قاعدة البيانات الخاصة بالكلمات الجديدة التي ستبني بها حديثك , و كذا تدريب عقلك على كتابة كلمات بالاحرف الجديدة (نأخذ مثالا بالأحرف السيليرية / الروسية ) , لهذا أنصحك اخي بالصبر و إعطاء الوقت الكافي للتعلم , قد لا تظهر نتائج في الحين , لكن كن متيقنا أنك ستجني ثمار ما تعلمته بعد مدة.

الشجاعة : لمذا هذه النقطة بالذات , أقول لك أخي أن هذه من الدروس التي تعلمتها من خلال مغامراتي اللغوية , أن لا تخجل من المحادثة , بل و أن لا تخجل من إقتراف الجرائم بحق اللغات 😆 بالنتيجة , ليس لديك شئ لتخسره , و الناس ستفهم أنك لا تتكلم اللغة , و أنك في طور اكتسابها , بل الاكثر من هذا , هذا سيجعلك محبوبا لديهم , لانهم سيفهمون أنك تريد فهمهم ,و مهتم بالتواصل معهم , و لهذا سيساعدونك , و يصححون هفواتك , و بالتالي يتحسن مستواك اللغوي 😍

بهذا أكون وصلت إلى نهاية هذه التدوينة , أضرب لكم موعدا في تدوينة قادمة و التي سأحاول من خلالها تسليط الضوء على بعض التطبيقات لمساعدتك على بدء رحلتك في تعلم اللغات, الى ذلكم الحين , استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه , و الى الملتقى .
 
 
 

Post a Comment

0 Comments